
أمسك يدها وخرج بها إلى خارج المنزل لتجد أن النهار بدء فى الظهور ووجدت الحديقه الخارجيه مزينه بالبلالين ووجدت شخص يقف بعيد وبيده كاميرا …. أمسك يدها وتحرك بها خارج الحديقه لتجد نفسها أمام البحر بدء ذلك المصور بالتقاط الصور لهم وكلها معبره عن سعاده ،حب ، احتواء ، وأيضاً إيثاره واغراء .
وبعد الإنتهاء عاد بها إلى المنزل ودخل بها إلى الغرفه مره أخرى وأخرج هاتفه وشغل عليه موسيقى هادئه ووقف أمامها قائلاً
– تسمحيلى بالرقصه دى
ابتسمت لتضع يدها على كتفه واليد الأخرى فى حضن يديه ….
وبدأوا فى التمايل على نغمات الموسيقى فى سعاده ….ومن بعدها ذهبا معاً فى رحله عشق خاصه جداً مر اسبوعان وأصبح زفاف جودى وحذيفه قريب
كان الكل يعمل على قدم وساق حتى يكون كل شىء جاهز على الموعد
كانت زهره وصهيب يقضيان أسعد لحظاتهم فى تلك المدينه الساحليه الهادئة فهى دائما بجانبه وسعيده وتسعده
كان عادل جالس بجوار خديجه على السرير وهى بين ذراعيه يربت على ظهرها بحنوا وهو يقول
– أيه رأيك بعد ما نحضر فرح أخت سفيان …نسافر أى مكان نصيف
اعتدلت تنظر إليه كالأطفال وقالت
– حقيقى .. ياريت يا عادل الولاد زهقانين خالص
ثم صمتت قليلاً وقالت بحزن
– بس مش هينفع علشان مريم وحملها أكيد مش هتقدر تسافر .
ربت على خدها وقال
– هى فعلاً مش هتقدر تسافر بس أحنى هنسافر و زينب هتيجى تقعد معاها
فقالت له وهى تنظر له
– وهتبقا مطمن وهى مش معاك وهى حامل
أبتسم لها وقلبه يؤلمه بشده من مجرد التفكير …. ولكن هو يلاحظ نظرات خديجه الحزينه وأراد اسعادها ولكنه قال
– هبقا أطمن عليها كل يوم وكمان مهيره وسفيان موجودين وكلها أسبوع ونرجع .
قفزت من على السرير وهى تقول الولاد هيفرحوا اوووى
وخرجت من الغرفه ليخرج خلفها وهو يقول
– أنا هروح أقول لمريم هزت رأسها بنعم وخرج هو لينزل إلى شقة مريم
طرق على الباب ثم فتحه كعادته كانت جالسه فى مكانها ولكن المختلف أن بيدها كوب عصير وأمامها طبق كبير من الفاكهة .
ابتسمت له وهى تقول
– تعالى أقعد هجبلك كبايه عصير فريش هيعجبك جداً
أشار لها بلا وجلس أمامها صامت ينظر أرضا
قطبت جبينها وهى تنظر له بتمعن ثم قالت
– مالك يا عادل فى حاجه حصلت …خديجه والولاد كويسين .
نظر لها وهو يقول
– الولاد عايزين يسافروا يصيفوا .
ابتسمت وقد فهمت مشكلته لكنها قالت
– وأيه المشكله مش فاهمه
نظر لها بتوتر ولم يتكلم فقالت هى بهدوء
– الولاد ملهمش دخل بأى حاجه تانيه بتحصل حوليهم و بعدين خديجه كمان تستاهل أنها تحس أنك ليها هى بس ولو لمجرد أسبوع …. هخلى زينب تيجى تقعد معايا وكمان مهيره وسفيان موجودين متقلقش عليا
وقف على قدميه وجثى أمامها ليمسك يدها يقبلها وهو يقول
– أنا آسف حقك عليا … ارجوكى أنا من دلوقتى وقلبى واجعنى…. مش هاين عليا أسيبك لوحدك .
ابتسمت له بحب هى لا تشعر بالغيره من خديجه ولا تعرف سبب ذلك ولكنها تشعر بها أخت صديقه فربتت على رأسه وقالت
– سلامة قلبك …. متقلقش والمره الجايه هكون معاكم ان شاء الله أنا والنونو …. وخلى بالك من الولاد … وأتصل بيا طمنى عليك على طول وفسح خديجه وابسطها .
ظل ينظر إليها بحب قلبها الكبير تسامحها حبها لغيرها كل هذه الصفات فيها يعشقها منذ صغرها قبل يديها مره أخرى بأحترام ووضع يده على بطنها وقال
– وابنى حبيبى عامل أيه ؟ تاعب مامته ولا مؤدب ؟
ضحكت بصوت عالى وقالت
– ما يمكن تكون بنتك .
اجابها سريعاً قائلاً
– ياريت علشان تكون شبه مامتها وتأسر قلبى زى ما هو أسير لأمها . مر الأسبوعين سريعاً وها هى جودى تقف بفستانها الأبيض أعلى سلم ذلك الفندق الكبير تضع يدها فى يد أخيها
كان حذيفه ينظر لها بحب وشوق وقفت أمامه فسلم على صديقه الذى قال له
– تفكر تزعلها هخسرك للأبد
ضحك حذيفه وهو يقول
– أخسر عمرى … قدام سعادتها يا صاحبى
ومد يده ليمسك يدها ويقبلها ثم قبل جبينها وهو يقول
– وأخيراً … مبروك يا حبيبتى
وتحركوا ليدخلوا إلى القاعه على موسيقى عاليه وتصفيق من الجميع جلسوا أولا لعقد القران كانت جودى تنظر إليه بسعاده وانتبهت على صوت الناس يرددون خلف المأذون
بارك الله لهما وبارك عليهما وجميع بينهم فى خير . تحرك حذيفه سريعاً لها ليحتضنها بقوه ودار بها بسعاده وسط تصفيق الجميع وسعادتهم .
جلس الجميع لتبدء رقصه العروسين الأولى كانت مهيره تأبط ذراع سفيان سعيده تستند برأسها على كتفه وهى تنظر إلى سعادة جودى وتتذكر رقصتهم الخاصه بذلك اليوم .
شعرت بقليل من الدوار ولكنها لم تتكلم حتى لا تقلق أحد أنتهى الفرح سريعاً وذهب العروسين إلى بيتهم وظل أواب
مع السيده نوال
ترجل العروسين من السياره أمام بناياتهم …لتسلم جودى على أمها واخيها و مهيره
وحين اقتربا من عبور بوابه العماره حملها حذيفه وقال
– حلم حياتى اشيلك يوم فرحنا … ولازم انفذ كل احلامى النهارده
حين دلفوا إلى الشقه حاولت جودى النزول من على يديه ولكنه منعها قائلاً
– لسه متعبتش …..
لازم اتفرج أنا وأنتِ على شقتنا وأنتِ بين ايديا وبدء فى الحركه فى الشقه ليرى كل شىء بها حتى وصل غرفه النوم اجلسها على السرير وجلس بجانبها ينظر إليها بحب وقال
– وأخيرا يا حلم عمرى …. ياحب السنين …. يقلبى إللى كان تايه منى وأخيراً رجعلى .
كانت تنظر له بسعاده
وهى تقول
– قول كمان … أفضل قول وقول وقول خلينى أصدق أنك بجد معايا
وقف أمامها و أمسك بيدها واوقفها أمامه وحملها و دار بها يقول بصوت عالى
– بحبك يا جودى بحبك …. بحبك بحبك بحبببببك
كانت تضحك بصوت عالى سعاده وعشق ثم وقف وهو يلهث ثم قال بجديه مصتنعه
– يلا يا هانم غيرى هدومك ….
عايز أتعشى وأنام أنا تعبان جداً … بقالى شهر مانمتش
ضحكت بصوت عالى وهى تقول بخجل
– حاضر
أخذت ملابسها ودخلت إلى حمام الغرفه ليخرج ملابسه من الخزانه وابدل ملابسه و ذهب إلى المطبخ ليحضر الطعام ووضعه على الطاوله الموجوده بالغرفه وجلس ينتظرها استمع لصوت باب الحمام لينظر لها بسعاده بشوق وحب كبير … أنها ملاك صغير بثوب أبيض طويل وقف واتجه إليها ليمسك يديها وتحرك بها ليجلسها على الكرسى ويجلس أمامها وهو ينظر لها بسعاده و قال
– معقول الملاك ده بتاعى أنا بس … معقول أنتِ فى بيتى .
ابتسمت وقالت
– ربنا يخليك ليا ياحذيفه … وربنا يقدرنى وأسعدك
تناولوا عشائهم بسعاده وأمسك يدها ووقف أمامها وهو يضمها ويقول يارب أقدر أسعدك .
الخاتمه
بعد مرور خمس سنوات
فى حديقه قصر راجى الكاشف سابقا … تجلس السيده نوال فى حديقه القصر وهى تتابع توئمى سفيان و مهيره
وهما يلعبان كانت مهيره فى غرفتها تستعد حتى تستطيع استقبال الضيوف حين سمعت صراخ ادم على فجر … خرجت الى الشرفه لترى ماذا يحدث
كانت فجر تمسك بكره ادم وتركض بها وهو يركض خلفها يناديها ظلت تنظر اليهم فى سعاده حين احتضنها سفيان من الخلف وهما يتذكران ما حدث منذ خمس سنوات وقت علمت بحملها بعد ان اوصلوا جودى وحذيفه كانوا فى السياره حين عاودها الدوار لتضع يدها على راسها وفى لحظه كانت
رأسها تصطدم بالزجاج الجانبي للسياره لينتبه لها سفيان ويوقف السياره بجانب الطريق ….. ويحاول ايفاقتها فقالت السيدة نوال
– خلينا نروح على المستشفى بسرعه
ادار السياره وتحرك سريعا … وامام المستشفى نزل سريعا ليحملها وقال
– خليكى انت و أواب فى العربيه … وهبقا اطمنك
ودخل سريعا وهو ينادى على احد يساعده
حضرت ممرضة مع سرير نقال ووضع مهيره عليه واختفت فى غرفه الكشف …. ظل يتحرك ذهابا وايابا قلقا وخوفا … ماذا حدث معها كانت بخير ….
كان قلبه يؤلمه بشده ركض للطبيب حين خرج من الغرفه … قائلا
– طمنى ارجوك
ابتسم الطبيب وهو يقول
– متقلقش المدام زى الفل و الدوخه و الاغماء شيء طبيعى للى زيها
نظر له سفيان بحيره فاكمل قائلا
– انا كتبتلها شويه فيتامينات مهمه فى المرحله دى … ولازم تتابع مع دكتور نسا .
قال سفيان بعصبيه
– انا مش فاهم حاجه هى عندها ايه
ضحك الطبيب وهو يقول
– مبروك يا ابنى … المدام حامل
ظل صامت ينظر للطبيب وكأنه يتكلم بلغه اجنبيه لا يفهمها ولكن حين ربت الطبيب على كتفه وقال
– هى فاقت وعايزه تشوفك
تحرك سريعا ليدخل الى الغرفه وظل ينظر اليها وعلى وجهه ابتسامه سعاده وحب
تقدم و وقف بجانبها وجثى على ركبتيه وهو يقبل يديها ….وهو يقول
– الف مبروك يا حبيبتى … يا احلى مامى فى الدنيا
ابتسمت فى سعاده وهى تجيبه قائله
– الله يبارك فيك يا
احلى بابى .
عادت من ذكرياتها لتقول لسفيان
– فاكر يوم ولادتهم …. وجنانك على الدكاتره
ضحك بصوت عالى وهو يقولـ,ـ
– ناس بارده جدا انت بتتوجعى … وهما رايقين رايحين جاين بهدوء … وانا كنت على اعـ,ـصابى ..ومش مستحمل ألمك .
التفتت اليه وهى تقول
– هو انا قولتلك النهارده انى بحبك .
ضـ,ـرب انفها بإصبعه وهو يقول .
– امممم مش فاكر بس مفيش مانع تقوليها تانى .
ضحكت وحتضنته وهى تقول
– بحبك يا سيفو .
كانت مريم تحمل طفلتها خديجه ووضعتها فى حوض الاستحمام وهى تغنى لها
يا خارجه من باب الحمام
وكل خد عليه
خوخه خوخه خوخه
فتضحك خديجه بصوت عالى …..فقالت لها مريم
– يلا يا حلوه علشان تلبسى ونروح لأختك
فقالت خديجه
– هطلع اقعد مع اختى مريم .
ضحكت مريم وهى تقول
– لا يا حبيبتى لاختك الكبيره مهيره … وتلعبى مع فجر وادم .
كانت تلبسها ملابسها حين دخل عادل الى الغرفه لتقول خديجه سريعا
– غمض عينيك يا بابا انا لسه بلبس .
ليضحك وهو يغمض عينيه ويقول
– حاضر يا ست خديجه
واغمض عينيه وهو يقول كل دقيقه
– خلاص …… خلاص
لتضحك بصوت عالى وهى تقول
– خلصت …. فتح عينك
ليفتح عينيه ويتقدم منهم وهو يقول
– وحشنينى يا قلبى لتنظر له مريم
فيغمز لها وهو يقول
– يا قلب بابا
لتضحك وهى تقول
– ما هو خلاص بعد ما جدت خديجه مبقاش لمريم لازمه ليحمل خديجه ..
ويتجه لمريم وهو يقول
– ماما زعلانه مننا ولازم نصالحها
وظل يقترب منها و خديجه تضحك وتحرك يديها فى الهواء بطريقه مضحكه وكانت مريم ترجع الى الخلف
وهى تضحك حين استمعوا لطرقات على الباب لتنزل خديجه من حضن ابيها لتفتح الباب
لتجد مريم تقفم امام الباب وهى تقول بابتسامه خجله




