روايات

روايه للكاتبه ساره مجدي الجزء الاخير

وتركته وغادرت المستشفى دون كلمه . كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعاً وقال
– طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
– من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشر عن أنه ممكن يفوق قريب جداً .
قطب حذيفه حاجبيه سائلاً
– بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال

– إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلاً
– هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
– طيب حضرتك متعرفش هى فين ؟
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
– الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المريض
ثم غادر دون كلمه أخرى
– عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
– هتكون راحت فين بس

وعند ذلك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى …. حين استمع لكل كلماتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ….. وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهراً . الفصل الثامن والثلاثون

ظل الجميع جالس فى المستشفى فى حاله قلق على ذلك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله …. وتلك التى اختفت أمانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمات نوال حين أكتشفت غياب مهيره ….. التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل أسرة صديقه … نظر إلى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدموع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
– جودى سفيان محتاج دعواتك مش دموعك … والدتك محتاجاكى تسنديها وتقويها … وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين أساسا .

نظرت له وهزت رأسها بنعم ثم مسحت دموعها ووقفت وتحركت لتقف أمام أمها وجثت على ركبتيها وقالت
– هيقوم يا ماما مش هيسبنا لوحدنا … هيقوم علشان يرجع مهيره …. أكيد مش هيتخلى عنها
نظرت إليها أمها بعيونها الباكيه وقالت
– لما يصحى ويسألني على مراته هقوله أيه … هقوله أيه .
فى تلك اللحظه اقتربت مريم و معها عادل فى لهفه وقالت
– سفيان عامل أيه طمنونا عليه ؟
نظرت لها نوال وكأنها وجدت الحل وقالت
– مهيره عندك مش كده ؟

نظر لها مريم ببلاهه وقالت
– ليه هى مهيره مش هنا … أومال راحت فين ؟
نظر الجميع فى قلق واضح وخوف ….
نظرت مريم لعادل قائله
– بنتى يا عادل بنتى .
فى تلك اللحظه انقلب الحال حولهم ووجدوا الطبيب المعالج لسفيان ومجموعه من الممرضات يركضوا إلى غرفة سفيان .
وقف الجميع فى قلق حين قالت السيده نوال
– فى أيه ابنى مالوا
مر الوقت بطئ جداً عليهم القلق يعصف بقلوبهم كل يدعوا من قلبه أن يعود ذلك الذى تعلق الجميع به حباً وأخوه وصداقه … وحمايه وأمان .

خرج الطبيب ليقف أمامهم بابتسامته العمليه قائلاً
– مين مهيره
نظر الجميع لبعضهم البعض وقال حذيفه
– مراته
تنهد الطبيب براحه وقال
– المريض فاق الحمد لله … وحمد لله على سلامته علاماته الحيوية كلها سليمه هيفضل النهارده بس فى الرعايه وبكره هننقله أوضه عاديه .
ثم نظر للجميع وقال
– فين مهيره علشان هو مش عايز يرتاح ولا ياخد دواه غير لما يشوفها .
ظل الجميع صامت ثم تحدثت نوال قائله
– مراته راحت البيت تجيب حاجات ممكن أدخله أنا اطمنه وأطمن عليه أنا أمه .

هز الطبيب رأسه بنعم وأشار للممرضه التى أشارت بدورها للسيده نوال فتحركت خلفها

كانت زهره جالسه بجانب صهيب تشرح له كل ما تريده وتقوم بتنفيذه فى البيت
وهو يوافقها دون جدال وعلى وجه إبتسامه متسليه كانت سعيده بذلك التبدل فى شخصيته …. أرادت استغلال مزاجه الرائق وقالت
– كنت عايزه أخد رائيك فى حاجه ؟
همهم وقال
– هو أنا بعمل حاجه غير أنى أوافق على أى حاجه تقوليها.
قطبت جبينها وهى تنغزه فى خصره قائله
– عايز تقول أنى متسلطه مثلاً
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– لأ خالص أنا إللى مسالم بس .
ضحت وقالت
– ماشى يا عم المسالم ….

أسمع بقا إللى عايزه أقوله وركز كده ماشى
شعر أن ما ستقوله سيغير مزاجه ولكنه قال
– قولى يا رغايه
وقفت على قدميها من جانبه لتجثوا على ركبتيها أمامه وقالت
– أيه رأيك نفتح أنا وأنت شركه هندسيه .
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال ببرود
– قصدك أنتِ تفتحى شركه هندسيه .
تهندت بصوت عالى وقالت
– لأ أنا وأنت … حضرتك هتكون مسؤل عن الاتفاقات مع العملاء … وكمان هتساعد المهندسين فى إيجاد الفكره إللى العميل طالبها …. وأنا عليا متابعة تنفيذ كل إللى أنت قولته علشان يكون برفكت .

أبتسم بسعاده وقال
– تعرفى أن أنا بحبك .
ضـ,ـربت ركبته وقالت
– أنا متأكده .
وحينها رن هاتفها … لترى أسم جودى فتحته بسعاده لتجد بكاء جودى يسبقها وهى تقول
– سفيان يا زهره سفيان كانت جالسه تنظر من الشباك تبكى بصم..ت وهى ممسكه بخاتمه
كانت هناك عيون تراقبها بصمت وحزن كبير … لكن تركتها لأنها ليس لديها القدره على المواساه

حين دخلت إليه كانت تحمد الله فى سرها شاكره الله فضله ونعمته حين شعر بدخول أحد الغرفه ألتفت سريعاً وحين وجد أمه لم تختفى ابتسامته ولكن قلبه انقبض
اقتربت منه وامسكت يده قائله
– حمد الله على سلامتك يا قلبى … الحمد لله ربنا رجعك ليا من جديد .
أبتسم بوهن ثم قال
– الحمد لله يا أمى عمر الشقى بقى …
ضحكت من وسط دموعها وقالت
– عمرك ما كنت شقى يا حبيبى ديماً حنون وطيب ….

ربنا بيختبرنا يا ابنى والحمد لله على كل حال
نظر إليها قليلاً ثم قال
– مهيره فين يا أمى ؟
نكست رأسها وقالت
– متقلقش هى بس راحت البيت وجايه على طول
ضحك بألم وهو يقول
– مبتعرفيش تكذبى يا أمى …. ارجوكى قوليلى الحقيقه
استغفرت الله بصوت مسموع ثم قالت
-معرفش يا ابنى …. من أكتر من 12 ساعه مش عارفين عنها حاجه
قطب جبينه وقال
-ليه وإزاى
حكت له ما حدث وما قاله الطبيب لحذيفه وحضور مريم وعادل .

تآوه بصوت عالى ثم قال
– إزاى يا أمى إزاى … ليه تغيب عن عينك ليه .. ملهاش غيرنا … هتكون راحت فين
ثم بدء فى فك الأسلاك الطبيه من حوله ومحاوله النهوض حين صرخت به نوال قائله
– أنت بتعمل أيه … أنت لسه فايق من الغيبوبه واصابتك مش سهله …. أنت خايف عليها وهى سابتك وهربت .

نظر لها بغضب وقال
– مهربتش سابتنى علشان شايفه أنها السبب أنها نحس … أن كل الناس إللى بتقرب منها بتسبها بعدين … ومستحملتش أن أنا اسيبها بالمـ,ـوت … أنا عارف دماغها … عارف بتفكر إزاى … لا وكمان مراحتش لأمها وملهاش حد تفتكرى راحت فين نايمه فى الشارع ولا فين … ردى عليا يا أمى .
نكست رأسها وقالت
– والله يا ابنى قلقانه عليها بس أنت كمان تعبان شد حيلك بس وقول لحذيفه عايز تدور فين وهو هيدور عليها لحد ما تشد حيلك .

أغمض عينيه وهو يقول
– أرتاح إزاى وأنا معرفش حاجه عن مراتى …. يا أمى افهمينى لازم أخرج .
ثم قال لنفسه
– يا ترى أنتِ فين يا مهيره …. قلبى وجعنى اوووى عليكى ….. يارب تكونى بخير الفصل التاسع والثلاثون كانت زهره ممسكه بيد جودى تقويها بعد استيقاظ سفيان وحالته العص..بيه القويه التى سيطر عليها الطبيب بصعوبه بحقنه مهدئه
وخروج حذيفه السريع مقرر البحث عن مهيره فى كل مكان ربتت على يدها وهى تقول
– متقلقيش ان شاء الله هيلاقيها وزى ما قولتوا ملهاش ناس كتير تروح عندهم فسهل ان شاء الله أنه يلاقيها .

هزت جودى رأسها قائله
– هو عنده حق هى ماكنتش لسه اتعودت علينا ولا حست أنها مننا علشان كده حست أن ملهاش مكان وسطنا خصوصاً لو فكرت فعلاً أنها هى السبب فى إللى حصله أحنى غلطنا … كل واحد عاش فى قلقه وخوفه ونسيناها .
لم تستطع زهره قول أى شىء خاصه أن جودى معها بعض الحق خاصه بمعرفتها بقصه مهيره وما عانته وطريقة زواجها بسفيان فمأكد هكذا ستفكر .

أتصل السيد راجى بالشهاوى وطلب منه إرسال إحدى رجاله لأخذ الأوراق الخاصه بالقصر
وبالفعل حضر الرجل المخلص للشهاوى
ووقف أمام راجى ينظر له بانتصار حين قابله راجى شعر أنه يعرفه من قبل … هل قابله من قبل من الممكن فهو كما فهم يد الشهاوى اليمين … ولكن هناك إحساس مختلف تجاهه لا يفهم سببه .
قدم الورق له دون كلمه ولكن لذلك الواقف أمامه رأى آخر .
فتقدم ليجلس على أقرب كرسى ووضع قدم فوق الأخرى وقال
– اتفضل أقعد يا راجى بيه فى كلام ما بينا لازم نقوله

فى نفس الوقت كانت ندى الشهاوى جالسه فى غرفتها أمام مرآتها تتأمل ملامحها حين سمعت صراخات عاليه ركضت لتخرج من غرفتها ولكن وجدت النار فى كل مكان صر..خت بصوت عالى ….. تنادى على الأمن الخدم لا أحد يجيب صرخات وصرخات والنار تحاوطها من كل مكان خوف ورعب والنار تلتهم كل شىء من حولها لا مكان لها غير النافذه ولكنها كانت تنظر إلى النا..ر وإلى النافذه ولكن القدر أختار لها النار إنتقاماً لكل خطأ قامت به لكل مره ظلمت وجنت فى حق نفسها قبل الأخرين ظلت تتحرك فى كل الاتجاهات لتقع من النافذه دون حراك

نظر السيد راجى لذلك الرجل باندهاش من جرئته وجلس أمامه سائلاً
– أنت بتتكلم معايا كده إزاى .
نظر له ذلك الرجل بتمعن شديد وتكبر أيضاً ونظرة الانتصار لم تتغير عن وجهه وقال
– فى حساب قديم ما بينا وكان لازم اصفيه … وبصراحه أنا استغليت الشهاوى علشان أحقق كل إللى أنا عايزه وحصل
كان السيد راجى يشعر بالاندهاش حقاً
فاكمل ذلك الرجل قائلاً
– ودلوقتى قصر الشهاوى بقا رماد ومعاه بنته كمان .
جحظت عيون السيد راجى من الصدمه ولم يستطع النطق.

كان حذيفه يقف أمام بيت الداده زينب يشعر بالغضب تذكر نظرات السيده المتلهفه لمعرفة أى شىء عن ربيبتها وحين سألها عن مهيره بكت بحرقه على تلك الفتاه التى جارت عليها الدنيا ولم تسعدها يوماً .
وها هو ينتظرها حتى يوصلها للمستشفى ويعود ليكمل بحث عن تلك المختفيه

انت في الصفحة 7 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى